مارس 15

البحرين في القلب و العين

 

البحرين قرة العين

 

لها في القلب شوق و حنين

 

البحرين عربية إسلامية

 

لم تكن يوماً فارسية  رافضية

 

لن يثني عزمها ابن حيدر داعم الخيانات

 

و لا ابن عاشور مبث السموم في القنوات

 

أراد أحفاد ابن العلقمي خيانتها

 

و ما ذاك بغريب عليهم

 

سلوا بغداد عن خياناتهم

 

فلقد لدغت من جحرهم مرتين

 

و ذاقت منهم الأمرين

 

أُولاها مع ابن العلقمي و إدخال التتار

 

و ثانيها من أحفاده و بتسليم بغداد لأعداء الإسلام و أعدائها

 

و ما حال البحرين و رافضتها إلا كقول القائل

 

إذا أنت أكرمت الكريم ملكته ** و إن أنت أكرمت اللئيم تمردا

 

فليس لكم يا لئام .. بعد هذا الكلام .. إلا الحسام ..

 

و تطهير درة الخليج من أفكاركم الهدامة ..

 

و بإذنه ستبقى البحرين في جبين العز شامة ..

 

و سيدس الروافض رؤوسهم في التراب كما النعامة ..

 

إن الروافض شر من وطئ الحصى ** من كل إنسٍ ناطقٍ أو جانِ

 

فلك الله بحريننا .. و كان الله بعونكم يا أهلنا

ديسمبر 22

ما بين حانا و مانا

 

يقولون في الأمثال : (( ما بين حانا و مانا ضاعت لحانا ))

 

و لعل كثير منا يردد هذا المثل .. و هو  لا يعرف من أين جاء هذا المثل

 

و لكن كل ما يعرفه عنه هو .. أنه يُقال عندما يكون تائه بين أمرين .. و حائر بين نغيضين

 

بينما كنت جالس أقلب صفحات الإنتر نت .. و في أوج تعمقي في المواقع .. موقع عن يمين و آخر عن شمال

 

بل تكدست المواقع فوق رئسي من كثرتها

 

وجدت أصل المثل .. و السبب الذي قيل فيه .

 

يحكى أنه كان هناك رجل متزوج من إمرأة اسمها مانا  و بعد أن كبر بهم السن و شاب الزوجين

 

أراد صاحبنا أن يتشبب و يترك سنوات العجز و يعود لأيام الصبا فطرق باباً و خطب لنفسه زوجاً

 

و تم ما أراد زوج مانا .. بعدما شاء الله أن يتم .. و تزوج زوجة ثانية اسمها حانا

 

و بعد أيام من العرس أتت حانا لزوجها الشيخ الكبير .. فقالت يا عزيزي إن مثلك شاب لا تصلح له مثل هذه الشعرات البيض في لحيته

 

دعني أزيلها.. و أخلصك منها .. فأزالتها و أبقت على السواد

 

ثم في اليوم الثاني رأت مانا ما صنع زوجها بلحيته .. قالت يا إلهي كيف فعلت ذلك بنفسك و أنت الشيخ الوقور

 

كيف تزيل الشيب و هو وقار و كأنها تسمع قول الشاعر :

 

عيرتني بالشيب و هو وقار ** ليتها عيرتني بما هو عار

 

دعني أزيل عنك شعراتك السود .. و أبقي على ما بقي من بياض لحيتك .. فهو أجدر بك يا وقور

 

فطاوعها و قبل عرضها ..

 

و بقي على هذا الحال أياماً

 

و في ذات يوم نظر ذلك الزوج الحائر الضائع بين زوجيه في المرآة

 

يا إلهي ماذا أرى ؟؟!

 

أين لحيتي ؟؟َ!

 

فرأى لحيته و قد طار معظمها

 

فأمسك ما بقي من لحيته .. و نطق و هو كله حسرة و ندامة

 

و ألم على ما صارت إليه لحيته

 

(( ما بين حانا و مانا .. ضاعت لحانا ))

 

فعليك و عليكِ و عليكم أجمعين أن توطنوا أنفسكم و لا تتبعوا كل ناعق .

 

و لا تدعوا لأفكار الآخرين و قناعاتهم أن تسيطر عليكم

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( لا تكونوا ‏ ‏إمعة ‏ ‏تقولون إن أحسن الناس أحسنا وإن ظلموا ظلمنا ولكن ‏ ‏وطنوا ‏ ‏أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا  )) 

 

أكتوبر 09

بينما كان جالساً بشار بن برد أمام منزله

 

مر عليه رجل سأله عن بيت فلان الفلاني

 

فلم أعطاه الوصف , قال له ما رأيك أن تذهب معي و تدلني

 

قال : ألا ترى أني أعمى ؟

 

قال له : لا ضير أمسك بيدك و أنت تدلني

 

فوافق بشار بن برد على ذلك العرض . فذهب مع الرجل ليوصله إلى مبتغاه و هو يردد

 

أعمى يقود بصيراً لا أب لكم … قد ضل من كانت العميان تهديه

 

بشار بن برد كان أعمى قد سُلب النظر .. فلا حول له و لا قوة .. و عمل بجهده

 

و لكن ما عسانا أن نقول بعميان  البصائر لا البصر .. الذين هم على رؤوس القوم

 

يرسمون لهم الطريق الذي يمشون عليه كيف لهم أن يمشوا ورائهم و يحذوا حذوهم و يتبعوا خطواتهم

 

و هم لا حول لهم و لا قوة .. و لا يسعهم أن يقولوا إلا ما قاله ابن برد من قبلهم بشار

 

أعمى يقود بصيراً لا أب لكم … قد ضل من كانت العميان تهديه

سبتمبر 14

يبدو أننا نعيش شرعة الغاب .. القوي يأكل الضعيف

 

و الكبير لا يرحم الصغير .. زمن و للأسف ضيعت فيه الأمانة

 

و بتنا نستغل فيه حاجات الناس .. و ما ذاك إلا منا و بسببنا

 

فنحن من أتى بأمثال هؤلاء الوحوش بلباس بني آدم

 

جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن الساعة

فقال عليه الصلاة والسلام: “إذا ضُيعف الأمانة فانتظر الساعة، قال: وكيف إضاعتها؟ قال: إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة” (رواه البخاري ) .

 

و أظن الآن علينا أن ننتظر الساعة لأن الأمور وُكلت إلى غير أهلها

 

فتجد الوحش بلباس ملاك .. و الأسد بلباس حملٍ وديع

 

و ما دفعني لكتابة هذا إلا ما رأيته من رجل ظاهره الصلاح و التُقى

 

مقصر لإزاره مطلقٍ للحيته . و لكنه يخالف هدي محمد صلى الله عليه و سلم

 

يعمل في لجنة خيرية . ترعى شؤون كثير من الأسر من ذوي الحاجة

 

من أسر متعففة لا تجد اللقمة و أخرى لا معيل لها , و أيتام و غير ذلك من الأسر

 

و لكنه و للأسف استغل حاجات الناس و قلة الحيلة لديهم

 

فراح يساومهم على أعراضهم .. بإبتسامات خبيثة و تصرفات ماكرة و مساعدات لمن ينحني له و يتبعه

 

فعاث في الأرض الفساد .. و نهش أعراض العباد

 

و وقف لمن لم تسمع له و لم تنحني لتلمياحته

 

وقفت له و هي تردد

 

أصون عرضي بمالي لا أدنسه ** لا بارك الله بعد العرض بالمال

 

و و الله المواقف التي شُهد بها كثيرة

 

و لكن لن نذكرها صيانة للأعراض و حفاظاً على الخصوصيات

 

و منا إلى المسؤولين و القائمين على مثل هذه اللجان و المبرات الخيرية

 

اتقوا الله و ضعوا الرجل المناسب في المكان المناسب

 

و لا تكن لجانكم أماكن لتجمع العصابات .. و التجار بأعراض البشر

أبريل 21

بسم الله الرحمن الرحيم


فتحها عمر .. و حررها صلاح .. فمن لها الآن ؟؟َ!

 

أ يا عمــــر الفـــاروق هل لك عودة ** فإن جيـــوش الـــــــــروم تنهى وتأمــر ؟

 

رفاقك في الأغوار شدوا سروجهم ** وجُنــــــدك في حطــــــــين صـــــلوا وكبروا

 

كانت الأقصى أسيرة في يد الصليبين في عهد

 

 الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه

 

و لكن أنَا لها أن تبقى أسيرة في عصر الفتوحات في عهد العدالة


في عهد المجد و انتشار رقعة الإسلام ..

 

مسرى رسول الله صلى الله عليه و سلم في يد

 

الصليبين .. ثالث ما تشد له الرحال من المساجد في يد الصليبيين ؟؟

 

رفض ذلك الفاروق و أعد له العدة .

 

فراح أبو عبيدة بن الجراح بعدما فرغ من دمشق مراسلاً أهلا إيليا )) اسم القدس سابقاً   ((


إما الإسلام أو يدفعوا الجزية عن يدٍ و هم صاغرون و إما يأذنوا بالحرب

 

فأبوا و استكبروا و رفضوا الخيارين الأولين

 

فركب إليهم أبا عبيدة بجيشه متجهين نحو

الأقصى أرواحهم تسبق أجسادهم و قلوبهم


تتوق إلى أقصاهم مسرى حبيبهم محمد صلوات ربي و سلامه عليه

 

و ما إن وصلوا حتى ضيقوا عليهم و حاصروهم

 

فوافقوا على الصلح شريطة أن يأتيهم


أمير المؤمنين ، فراسل أبا عبيدة أمير

 

المؤمنين عمر ,, فوافق أمير المؤمنين على


القدوم بعدما استشار علي بن أبي طالب رضي الله عنه

 

أتى الفاروق .. أتى عمر و لكن كيف جاء ؟

 

فلما وصل إلى الشام ترجل عمر وترجل أبو عبيدة وهمّ أبو عبيدة أن يقبل يد عمر ،
فهم عمر أن يقبل رجل أبي عبيدة

 

 فامتنع أبو عبيدة وامتنع عمر

 

فقال له أبو عبيدة لما رأى قميصه مرقعاً قد

 

اتسخ: يا أمير المؤمنين! إنك تأتي إلى قوم ذوي شأن فلا


يصلح أن تأتيهم بهذه الهيئة ، ثم أعطاه برذوناً

 

 فلما ركب عمر فوق البرذون تاه به
البرذون وتبختر في مشيته

 

 فنزل عنه وقال: والله! ما كنت أظن أن الشياطين تركب
قبل اليوم ، علي بقميصي، ووجدوا بين كتفيه

 

وبين منكبيه ثلاث عشرة رقعة.

 

فلما مضى إلى القدس ليدخلها خاض في الوحل،فنزع نعليه ووضعهما في يد


وهو يخطم الجمل باليد الأخرى، وخاض في الوحل

 

 فقال أبو عبيدة: ما رأيت مثل اليوم
منظراً، فضربه عمر في صدره،

 

وقال: لو قالها غيرك يا أبا عبيدة!


لقد كنا أحقر وأذل الناس، فأعزنا الله بالإسلام، فلو طلبنا العزة في غيره لأذلنا الله

 

رددوها معي فلو طلبنا العزة في غيره لأذلنا الله

 

 

::حررها صلاح ::

 

بعد سنوات من الجهاد و بعد أن قضى على الفكر الشيعي في الدولة الفاطمية


رأى صلاح الدين أن الفرصة قد جاءته ليحقق ما كان يتمناه من إنقاذ المسلمين

 
ورد اعتبارهم، وطرد الصليبيين من بيت المقدس

 

فأعد جيشًا قويًّا، كامل الأسلحة


كثير العدد، ثم قاد الجيش بنفسه، وسار إلى

 

البلاد الخاضعة للصليبيين وأخذ يحررها


واحدة بعد أخرى حتى وصل إلى بيت المقدس، فضرب حوله الحصار


مما اضطر الصليبيين إلى تسليم المدينة له.

 

ودخل جيش صلاح الدين بيت المقدس سنة 583هـ- 1188م تقريبًا، ظافرًا منتصرًا،
رافعًا رايات النصر والتوحيد

 

مكبرًا.. الله أكبر.. الله أكبر، لم يقتل طفلاً أو امرأة أو شيخًا كبيرًا

 

بل عاملهم بالرحمة والشفقة


وأطلق صلاح الدين سراح الشيوخ والضعفاء، ولم تنهب جيوشه بيتًا من البيوت


أو تخرب زرعًا أو تقطع شجرًا، وحينما جمعت غنائم الحرب وقسمت بين الجنود والقادة


تنازل صلاح الدين عن نصيبه للفقراء من

 

المسيحيين، وجعل الأسرى الذي كانوا من حظِّه أحرارًا.

 

وبينما كان صلاح الدين سائرًا ذات يوم في بعض

 

 طرقات مدينة بيت المقدس قابله


شيخ مسيحي كبير السن، يعلق صليبًا ذهبيًّا في

 

رقبته وقال له: أيها القائد العظيم


لقد كتب لك النصر على أعدائك، فلماذا لم تنتقم

منهم، وتفعل معهم مثل ما فعلوا معك؟


فقد قتلوا نساءكم وأطفالكم وشيوخكم عندما غزوا بيت المقدس


فقال له صلاح الدين: أيها الشيخ.. يمنعني
من ذلك ديني الذي يأمرني بالرحمة بالضعفاء

 

ويحرم على قتل الأطفال والشيوخ والنساء


فقال له الشيخ: وهل دينكم يمنعكم من الانتقام من قوم أذاقوكم سوء العذاب؟


فأجابه صلاح الدين: نعم..إن ديننا يأمرنا بالعفو والإحسان، وأن نقابل السيئة بالحسنة،
وأن نكون أوفياء بعهودنا، وأن نصفح عند المقدرة عمن أذنب..


فقال الشيخ: نِعْمَ الدين دينكم وإني أحمد الله على أن هداني في أيامي الأخيرة إلى الدين الحق، ثم

سأل: وماذا يفعل من يريد الدخول في دينكم؟


فأجابه صلاح الدين: يؤمن بأن الله واحد لا شريك له، وأن محمدًا صلى الله عليه وسلم


عبده ورسوله، ويفعل ما أمر الله به، ويبتعد عما نهى الله عنه


وأسلم الرجل وحسن إسلامه، وأسلم معه كثير من أبناء قومه.

 

:: من لها الآن ؟؟ ::

 

من لك يا مسرى الحبيب صلوات ربي و سلامه عليه ؟؟

 

من لك يا من لم يرضى لك الفاروق بالأسر ؟؟

 

من لك يا من كنت نصب عيني صلاح الدين و لم يستريح قلبه حتى حررك ؟؟

 

لك الله يا أقصى .. لك من سطروا بطولاتهم بدمائهم لا بصيحاتهم

 

لك الله يا أقصى .. لك الله يا أقصى





بقلم : عبد الله العويد

 

 

مارس 19

شياطين .. أم رياحين

يقول أحدهم :

إن النساء شياطين خلقنا لنا *** نعوذ بالله من شر الشياطين

 

عندما تتجرد المرأة من أنوثتها و تسعى وراء شهوتها و رذيلتها تكن شيطاناً

 

تجدها بالأسواق ,, تسعى لنشر الرذيلة ,, و  هدم ما تبقى من فضيلة .

 

لبست الضيق و العاري ,, و كأنها تقول الفسق و المجون شعاري

يقول تعالى : (( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ))

 

و يقول رسولنا الكريم صلوات ربي و سلامه عليه :

(( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ))

 

عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

(( إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر ما تعملون

 فاتقوا الدنيا،واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت من النساء ))

 

 

 

فيا امرأة يا أول  فتنة اتقي الله في شباب المسلمين .. و ارجعي لرب العالمين .. و الحقي بركب الصالحين .

 

و لكن الرد على قائل بيت إن النساء شياطين أتى قاصم صارم حازم

 

فكان الرد

 

إن النساء رياحين خلقن لنا ** و كلنا يشتهي شم الرياحين

 

فالمرأة جميلة بطاعتها لربها .. جميلة بتمسكها بتعاليم دينها .. جميلة و هي خادمة لدينها

 

يقول الشاعر :

 

و لو أن النساء كمن ذكرنا ** لفضلت النساء على الرجال

 

فما التأنيث لاسم الشمس عيب ** و لا التذكير فخر للهلال

 

قال المصطفى صلى الله عليه و سلم ( الدنيا متاع وخير متاعها الزوجة الصالحة) .

 

يا زوجة أنت خير متاع .. متى ما كنت الأذن سماعة  و القلب واع

 

خلاصة ما قلنا و نتاجه :

 

متى ما أردتن كنتن شياطين …

 

و متى ما أردتن كنتن رياحين …

 

يا نساء الخيار لكن .. و الأمر بيدكن ..

 

اتركن عنكن الشهوات .. و لا تسمعن لملقي الشبهات

 

يا فتاة كوني درة تسكن أعماق البحار ,, تزهق الأنفس بالوصول لها

 

و لا تكون زهرة تشم و يستأنس بها .. ثم ترمى فتداس في الطرقات

 

 

يناير 21

كن جميلاً

 

كن جميلاً … ترى الوجود جميلاً

 

إن ضاقت بك السبل فابتسم

 

اجعل البسمة دائما .. لك علامة

 

و إن أتاك هم أو ضيق  ..  فالتفاؤل لك خير صديق

 

و ردد معي :

 

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها …  فرجت و كنت أظنها لا تفرج

 

لا تيأس مع كثرة الهموم و عظمتها

 

فإن حل بك ما تعجز عنه فلا تقل ” يا رب لدي هم و كبير “

 

و قل : ” يا هم لدي رب كبير ” .

 

فمن طرق بابه و لم يُفتح له ؟

 

و من دعاه و لم يجبه ؟

 

و لكنه يحب الملحين في الدعاء .

 

فمن أكثر قرع الباب فُتح له

 

هيا قل معي

 

كن جميلاً .. ترى الوجود جميلاً

 

يُحكى أنه كان هنالك رجل أقرع الرأس .. أبرص البدن .. أعمى العينين .. مشلول القدمين و اليدين و كان

 

يقول : ” الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيراً ممن خلق، وفضلني تفضيلاً

 

فمر به رجل فقال : مما عافاك ؟

 

فقال : ” ويحك يا رجل .. جعل لي لساناً شاكراً .. و قلباً ذاكراً .. و جسداً على البلاء صابراً ” .

 

أرأيتم كيف كانت نظرة هذا الرجل .

 

إنه نظر للأمور التي عافاه ربي بها .. و أحسن الظن بربه

 

فهل نحن كذلك ؟ .

 

كن جميلاً ترى الوجود جميلا

 

كن جميلاً لأن حبيبنا المصطفى صلوات ربي و سلامه عليه

 

قال ” عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير و ليس ذلك لأحد إلا للمؤمن

 

إن أصابته سراء شكر فكان خير له .

 

و إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ” رواه مسلم

 

فليس بعد كلام المصطفى صلوات ربي و سلامه عليه كلام

 

و أخيراً : ” كن جميلاً ترى الوجود جميلاً

ديسمبر 28

ألم الفراق

 

(( إن العين لتدمع و إن القلب ليحزن و إنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون ))

 

محمد سيد ولد آدم صلوات ربي و سلامه عليه تدمع عينه من الفراق

محمد خير البرية و سيد البشرية تدمع عينه و هو الصابر على قضاء الله و رده

 

و لكنها الرحمة التي جعلها الله في قلبه ,, و العطف الذي ألهمه الله إياه

 

فما بالك بنا نحن الضعفاء البسطاء .. كيف نقوى على الفراق و ألمه و شدته

 

كيف نقوى على بعد الأخلاء و الأصحاب و الأحباب

 

كيف يحلو لنا العيش بفراق من سكنوا الجنان

 

كيف يحلو لنا العيش بفراق من لهج بسيرتهم اللسان

 

رحم الله القائل

 

ما أصعب أن تبكي بلا دموع … و ما أصعب أن تذهب بلا رجوع

 

و ما أصعب أن تشعر بالضيق .. و أنت بلا خلٍ أو صديق

 

و اسمعوا معي لقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه :

 

لولا ثلاث في الدنيا لما أحببت البقاء فيها، لولا أن أحمل أو أجهز جيشا في سبيل الله، ولولا مكابدة الليل، ولولا مجالسة أقوام ينتقون أطايب الكلام كما ينتفي أطايب التمر.

 

عمر رضى الله عنه فاروق هذه الأمة .. الذي ما سلك فجاً إلا و سلك الشيطان فجاً غيره

 

لم يحبب البقاء في الدنيا إلا ثلاث و منها مجالسة الأصدقاء الصدوقين الصادقين

 

يا صحبة في الله تحلو الحياة بهم … وينجلي همها والجرح يندمل

 

لي اخوة حبهم في الروح متصل … والفكر فيهم وان غابوا لمنشغل

 

فارقتهم جسدا والقلب بينهم  … والشوق في قلبي يخبو ويشتعل

 

فارقت أجسادنا أجسادهم و لكن القلوب على اتصال

 

ديسمبر 13

أبو فأرة في العمارة

 

أبو فأرة شخصية من اسمها مقرفة مقززة تبعث بالنفس الاشمئزاز

 

و  العمارة هي برنامج البالتوك برنامج عشنا معه سنين

 

برنامج دخلناه بقلوب بيضاء و نيات صادقة

 

و من دخل بمثل نوايانا من المفترض أن يخرج بفائدة جمة و علاقات طيبة

 

و لكن كيف لنا أن نخرج بهذه الفوائد و أمثال أبو فأرة موجودين في هذا العالم

 

فأبو فأرة كان مقنعا متغطيا بلباس التُقى و الورع , بل هو صاحب السبع صنايع

 

فهو في الفقه فقيه .. و في علم الإجتماع ابن خلدون .. و في الجبر فهو خوارزمي زمانه

 

دخل أبو فأرة علينا و لسلامة صدور من كان هناك و نبل أخلاقهم و صدق نواياهم أحبوه و أعطوه ما يملكون

 

ارتقى أبو فأرة في هذا البرنامج شيئا فشيئا حتى تحول من إنسان عادي إلى أن صعد أعلى قمة الهرم

 

كل هذا على أكتاف الطيبين الأخيار الذين أحسنوا به الظن

 

و لكن هيهات هيهات  فمهما طال الزمان لابد للحق أن يظهر و لا بد لليل أن ينجلي

 

سقط القناع

 

و بعد هذه السنوات و بعد هذا العطاء

 

بدأ أبو فأرة بسياسته اللئيمة سياسته التي أرهقت من عاشها و من أتى بعدها و سيذكرها الزمان بعد طول هذه السنين

 

اتبع أبو فأرة سياسية ” فرق تسد “

 

لكنه لم يعرف أنه يفرق أناس تجمعوا للدعوة و فعل الخيرات

 

الأصل بالمسلم إحسان الظن ,, لكن عنده الأصل إساءة الظن

 

فهذا زير نساء

 

و هذه عاهرة

 

هذه مغرمة  بفلان

 

و هذا ذئب بشري تسلط على هذه النعجة

 

لم يدع أحداً و شأنه .. حذر من الجميع و أساء الظن بالجميع

 

الأفاضل من كانوا حوله .. الأخيار من صحبوه

 

ولو سألته من خير أهل البالتوك لقال : ” ما كنت عليه أنا و أصحابي ” .

 

ليس له مواضيع في منتدانا إلا عن النساء

 

فمواضيعه متخصصة في هذا  المجال و متنوعة فيه

 

( زواج المسيار  _ الزواج من الثانية _ علاقة المرأة بالرجل في البالتوك _ امرأة تتزوج بزوج صديقتها )

 

و ما إن ينزل له موضوع إلا و رأينا المطبلين أصحاب القلوب المريضة

 

يشيدون و يثنون و لكتاباته يهرولون و ما يدرون أنهم لأنفسهم قبل الآخرين خائنون

 

و بعد هذا و ذاك ما إن تناقشه في موضوع و تستفسر منه عن أمر إلا و ظهرت ابتسامته البريئة التي تقول فيها

 

يا إلهي كم اسأت الظن بذلك الرجل الطيب

 

نهاية أبو فأرة

 

رحل عنا أبو فأرة بعدما سقط قناعه

 

رحل عنا و لكن رحل و قلوبنا مما صنع تقطر دماً

 

رحل بخيره و شره و لكن ترك لنا دروس نتعلمها

 

كلمات أتت في وقت لا أدري إن كان مناسباً أو لا لكنها أتت

 

نوفمبر 15

كذا فليجل الخطب و ليفدح الأمر … ليس لعين لم يفض ماؤها عذر

 

تحطمت الآمال بعد محمد … و أصبح في شغل عن السفر السفر

 

عليك سلام الله وقفا فإنني … رأيت الكريم الحر ليس له عمر

إيه محمد

رحلت عنا و تركتنا ما بين نائح و باكي  و آخر مصدوم

 

رحلت عنا إلى جوار رب كريم رحيم .. رحمن منان .. و أنعم به من جوار .

 

جاورت أعدائي و جاور ربه … شتان بين جواره و جوار

 

محمد شاب طائع لربه ملتزم بتعاليم دينه نحسبه كذلك و الله حسيبه

رسم للآخرين صورة الشاب الملتزم  الطائع لربه , كان شعلة من النشاط و لا تفارق الابتسامة محياه

 

مجتهد في النشاطات الدعوية .. من مخيمات دعوية و دروس تربوية توعوية

 

رمز للأخلاق .. و صدق المعاشرة .. و بر الوالدين

 

محمد شمعة احترقت لتضيئ ما حولها … و لكن شاء الله و قدر أن تنطفي هذه الشمعة

 

تنطفي بحادث مروري مع إحدى الشاحنات الضالة في طريق الموت ” الدائري السابع

 

فسائقي الشاحنات هناك لا تقيدهم قيود و لا تحكمهم نظم

 

شرعتهم في ذلك الشارع شريعة الغاب .. القوي يأكل الضعيف

 

و مرورنا في غيهم تائهون .. و عن تجاوزاتهم ساكتون

 

و النتيجة أرواح تهدر … و مصائب على أهلها تحل

 

فإنا لله و إنا إليه راجعون

 

رحمك الله يا محمد و جعل ربي الفردوس الأعلى مسكنك