بسم الله الرحمن الرحيم
فتحها عمر .. و حررها صلاح .. فمن لها الآن ؟؟َ!
أ يا عمــــر الفـــاروق هل لك عودة ** فإن جيـــوش الـــــــــروم تنهى وتأمــر ؟
رفاقك في الأغوار شدوا سروجهم ** وجُنــــــدك في حطــــــــين صـــــلوا وكبروا
كانت الأقصى أسيرة في يد الصليبين في عهد
الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه
و لكن أنَا لها أن تبقى أسيرة في عصر الفتوحات في عهد العدالة
في عهد المجد و انتشار رقعة الإسلام ..
مسرى رسول الله صلى الله عليه و سلم في يد
الصليبين .. ثالث ما تشد له الرحال من المساجد في يد الصليبيين ؟؟
رفض ذلك الفاروق و أعد له العدة .
فراح أبو عبيدة بن الجراح بعدما فرغ من دمشق مراسلاً أهلا إيليا )) اسم القدس سابقاً ((
إما الإسلام أو يدفعوا الجزية عن يدٍ و هم صاغرون و إما يأذنوا بالحرب
فأبوا و استكبروا و رفضوا الخيارين الأولين
فركب إليهم أبا عبيدة بجيشه متجهين نحو
الأقصى أرواحهم تسبق أجسادهم و قلوبهم
تتوق إلى أقصاهم مسرى حبيبهم محمد صلوات ربي و سلامه عليه
و ما إن وصلوا حتى ضيقوا عليهم و حاصروهم
فوافقوا على الصلح شريطة أن يأتيهم
أمير المؤمنين ، فراسل أبا عبيدة أمير
المؤمنين عمر ,, فوافق أمير المؤمنين على
القدوم بعدما استشار علي بن أبي طالب رضي الله عنه
أتى الفاروق .. أتى عمر و لكن كيف جاء ؟
فلما وصل إلى الشام ترجل عمر وترجل أبو عبيدة وهمّ أبو عبيدة أن يقبل يد عمر ،
فهم عمر أن يقبل رجل أبي عبيدة
فامتنع أبو عبيدة وامتنع عمر
فقال له أبو عبيدة لما رأى قميصه مرقعاً قد
اتسخ: يا أمير المؤمنين! إنك تأتي إلى قوم ذوي شأن فلا
يصلح أن تأتيهم بهذه الهيئة ، ثم أعطاه برذوناً
فلما ركب عمر فوق البرذون تاه به
البرذون وتبختر في مشيته
فنزل عنه وقال: والله! ما كنت أظن أن الشياطين تركب
قبل اليوم ، علي بقميصي، ووجدوا بين كتفيه
وبين منكبيه ثلاث عشرة رقعة.
فلما مضى إلى القدس ليدخلها خاض في الوحل،فنزع نعليه ووضعهما في يد
وهو يخطم الجمل باليد الأخرى، وخاض في الوحل
فقال أبو عبيدة: ما رأيت مثل اليوم
منظراً، فضربه عمر في صدره،
وقال: لو قالها غيرك يا أبا عبيدة!
لقد كنا أحقر وأذل الناس، فأعزنا الله بالإسلام، فلو طلبنا العزة في غيره لأذلنا الله
رددوها معي فلو طلبنا العزة في غيره لأذلنا الله
::حررها صلاح ::
بعد سنوات من الجهاد و بعد أن قضى على الفكر الشيعي في الدولة الفاطمية
رأى صلاح الدين أن الفرصة قد جاءته ليحقق ما كان يتمناه من إنقاذ المسلمين
ورد اعتبارهم، وطرد الصليبيين من بيت المقدس
فأعد جيشًا قويًّا، كامل الأسلحة
كثير العدد، ثم قاد الجيش بنفسه، وسار إلى
البلاد الخاضعة للصليبيين وأخذ يحررها
واحدة بعد أخرى حتى وصل إلى بيت المقدس، فضرب حوله الحصار
مما اضطر الصليبيين إلى تسليم المدينة له.
ودخل جيش صلاح الدين بيت المقدس سنة 583هـ- 1188م تقريبًا، ظافرًا منتصرًا،
رافعًا رايات النصر والتوحيد
مكبرًا.. الله أكبر.. الله أكبر، لم يقتل طفلاً أو امرأة أو شيخًا كبيرًا
بل عاملهم بالرحمة والشفقة
وأطلق صلاح الدين سراح الشيوخ والضعفاء، ولم تنهب جيوشه بيتًا من البيوت
أو تخرب زرعًا أو تقطع شجرًا، وحينما جمعت غنائم الحرب وقسمت بين الجنود والقادة
تنازل صلاح الدين عن نصيبه للفقراء من
المسيحيين، وجعل الأسرى الذي كانوا من حظِّه أحرارًا.
وبينما كان صلاح الدين سائرًا ذات يوم في بعض
طرقات مدينة بيت المقدس قابله
شيخ مسيحي كبير السن، يعلق صليبًا ذهبيًّا في
رقبته وقال له: أيها القائد العظيم
لقد كتب لك النصر على أعدائك، فلماذا لم تنتقم
منهم، وتفعل معهم مثل ما فعلوا معك؟
فقد قتلوا نساءكم وأطفالكم وشيوخكم عندما غزوا بيت المقدس
فقال له صلاح الدين: أيها الشيخ.. يمنعني
من ذلك ديني الذي يأمرني بالرحمة بالضعفاء
ويحرم على قتل الأطفال والشيوخ والنساء
فقال له الشيخ: وهل دينكم يمنعكم من الانتقام من قوم أذاقوكم سوء العذاب؟
فأجابه صلاح الدين: نعم..إن ديننا يأمرنا بالعفو والإحسان، وأن نقابل السيئة بالحسنة،
وأن نكون أوفياء بعهودنا، وأن نصفح عند المقدرة عمن أذنب..
فقال الشيخ: نِعْمَ الدين دينكم وإني أحمد الله على أن هداني في أيامي الأخيرة إلى الدين الحق، ثم
سأل: وماذا يفعل من يريد الدخول في دينكم؟
فأجابه صلاح الدين: يؤمن بأن الله واحد لا شريك له، وأن محمدًا صلى الله عليه وسلم
عبده ورسوله، ويفعل ما أمر الله به، ويبتعد عما نهى الله عنه
وأسلم الرجل وحسن إسلامه، وأسلم معه كثير من أبناء قومه.
:: من لها الآن ؟؟ ::
من لك يا مسرى الحبيب صلوات ربي و سلامه عليه ؟؟
من لك يا من لم يرضى لك الفاروق بالأسر ؟؟
من لك يا من كنت نصب عيني صلاح الدين و لم يستريح قلبه حتى حررك ؟؟
لك الله يا أقصى .. لك من سطروا بطولاتهم بدمائهم لا بصيحاتهم
لك الله يا أقصى .. لك الله يا أقصى
بقلم : عبد الله العويد