الكذب داء عضال , و هو الله منقصة للرجال
و يزيد الشكوك بين الناس و يعدم الثقة و يجعلها محال
وما شيء اذا فكرت فيه *******بأذهب للمرؤة والجمال
من الكذب الذي لا خير فيه ******وأبعد بالبهاء من الرجال
كان الصدق موجود في الجاهلية قبل الإسلام و كانوا الرجل منهم يستنكف أن يوصف بهذه الصفة
بل تجده في أحلك الأمور صادقا و لو كان الصدق في ظاهره يأتي بالأمر على عكس هواه
و لا يخفى عليكم قصة أبي سفيان ( قبل إسلامه ) عندما ذهب لهرقل ليحذر من محمد صلى الله عليه و سلم
فكلما سأله سؤال عن النبيى صلى الله عليه و سلم أجابه أبا سفيان دون نقصان ,, لأنه يعلم أنه إن لم يصدق القول كان ذلك منقصة في حقه
أبو سفيان في الجاهلية يأبى الكذب و يراه منقصة في حقه و نحن في القرن الواحد و العشرين نرى أن الكذب تطور
بل و نخصص له عيد ( كذبة أبريل ) .
و أتت الشريعة السمحاء مكملة و متممة لمكارم الأخلاق كما قال نبينا محمد صلى الله عليه و سلم :
( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) .
و من مكارم الأخلاق و أجلها الصدق و النهي عن الكذب ,, فقال صلوات ربي و سلامه عليه :
((فإن الصدق يهدي إلى البر و إن البر يهدي إلى الجنة و ما يزال الرجل يصدق و يتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا و إياكم و الكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور و إن الفجور يهدي إلى النار و ما يزال الرجل يكذب و يتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا )) رواه البيهقي .
و الآيات في هذا الشأن عظيمة , قال تعالى : (( ويل لكل أفاك أثيم )).
و قال تعالى : (( إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب )) .
الكذب حبله قصير ,, و سيبقى الكاذب لكذبته أسير ,, و ينقلب وقتها كل يسير بكذبته عسير
بالكذب سقطت أمم ,, بالكذب ضاعت أسر ,, بالكذب أزهقت أرواح
يا كاذب يا أسود القلب يا خبيث السريرة أما خجلت من نفسك ؟؟ هل أنت ضعيف لهذه الدرجة حتى بت تتستر بكذبتك
تخشى المواجهة ألم تقرأ قوله تعالى :
))هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (( المائدة 119
و قوله صلى الله عليه و سلم : (( الصدق منجاة )) .
خير البرية و سيد البشرية محمد بن عبد الله يعدك بالنجاة إن صدقت , و تصر على الكذب ؟؟
أي قلب تحمل بين أحشاك ؟؟ أهو حجر ؟؟ لا بل و الله أشد قسوة .
اللهم احفظ السنتنا من الكذب و احفظنا من الكذابين يا رب العالمين
بقلم أخيكم : عبد الله العويد